الوطني الكوردي: قرار رفع أسعار المازوت مجحف ويضاعف أعباء المواطنين ويهدد الموسم الزراعي

الوطني الكوردي: قرار رفع أسعار المازوت مجحف ويضاعف أعباء المواطنين ويهدد الموسم الزراعي

ولات تيفي – أربيل 

عبّر المجلس الوطني الكوردي، اليوم الاثنين 21 نيسان 2025، عن رفضه القاطع لقرار "الإدارة الذاتية" التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القاضي برفع أسعار مادتي المازوت والبنزين (الحر) إلى مستويات غير مسبوقة، معتبراً أن القرار يشكّل ضربة موجعة تُضاف إلى سلسلة الإجراءات التي أثقلت كاهل السكان في كوردستان سوريا.

*ارتفاع في أسعار المازوت دون إعلان رسمي

أوضح البيان أن "الإدارة الذاتية" رفعت سعر لتر المازوت والبنزين (الحر) إلى 6200 ليرة سورية، ما يعادل 55 سنتاً أمريكياً، بعدما كان يُباع سابقًا بـ 30 سنتاً، ثم 40 سنتاً، مؤكدًا أن هذه الزيادة جاءت دون إعلان رسمي مسبق، في محاولة واضحة – حسب البيان – لـ"التهرب من المسؤولية".

*ظروف معيشية "مأساوية" وتدهور مستمر

سلّط المجلس الوطني الكوردي الضوء على الواقع المعيشي المتدهور الذي يعيشه المواطنون، في ظل استمرار ارتفاع أسعار السلع الأساسية، وغياب الخدمات الحيوية مثل الكهرباء والماء والخبز، إضافة إلى تفشي البطالة وانعدام فرص العمل، ما يجعل هذا القرار "تجاهلاً صارخاً لمعاناة الناس".

*القطاع الزراعي في دائرة الخطر

حذّر البيان من تداعيات كارثية على الزراعة جراء رفع أسعار المحروقات، خصوصاً في ظل "تراكم الأزمات مثل الجفاف، والسياسات الخاطئة، وآخرها التسعيرة المتدنية لشراء القمح في الموسم الماضي". 

وأشار إلى أن "المازوت مادة أساسية في تشغيل مضخات الري، التي تُعد العصب الأساسي في المساحات الزراعية المروية، وهي الأراضي الوحيدة المتبقية القابلة للإنتاج هذه السنة".

وأكد أن هذا القرار يهدد بشكل مباشر محصول القمح الاستراتيجي، وهو "الركيزة الأهم للأمن الغذائي في المنطقة وسوريا ككل".

*تأثيرات تمتد إلى كل تفاصيل الحياة اليومية

وأشار البيان إلى أن القرار لم يقتصر على القطاع الزراعي، بل انعكس بشكل مباشر على أسعار المواد الغذائية والخبز والأدوية وأجور النقل والمواصلات والكهرباء عبر نظام "الأمبيرات"، ما أدى إلى ارتفاع كبير في تكاليف المعيشة اليومية وزاد من صعوبة حياة المواطنين ومعاناتهم.

*مطالبة بالتراجع وتحميل المسؤولية لـ PYD

أكد المجلس الوطني الكوردي رفضه القاطع للقرار، مطالباً بـالتراجع الفوري عنه، وحمّل إدارة حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) المسؤولية الكاملة عمّا سيترتب عليه من "آثار اجتماعية واقتصادية خطيرة على السكان".

*تمسك بالرؤية السياسية المشتركة ورفض للسياسات الأحادية

وفي ختام بيانه، جدّد المجلس تأكيده على التزامه بـ"إنجاح أي تفاهمات تخدم القضية الكوردية والرؤية السياسية المشتركة"، لكنه شدد في الوقت ذاته على رفضه المطلق لأي قرارات "تُلحق الأذى بشعبنا أو تزيد من معاناته".

وحذّر من أن "سياسة التفرد بالسلطة وغياب الشفافية واتباع قرارات ارتجالية ومنفعية أثبتت فشلها"، مشيراً إلى أنها تسببت في تعميق الأزمات، وزيادة الفقر، وتوسيع رقعة الهجرة والنزوح.

واختتم المجلس بيانه بالتأكيد على أنه سيواصل "العمل بكل الوسائل السلمية والمشروعة للدفاع عن حقوق ومصالح شعبنا ووقف السياسات الجائرة".