دمشق.. أصداء قرار ترامب بحظر دخول السوريين للولايات المتحدة
ولات تيفي – أربيل
أثار قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القاضي بتشديد قيود دخول السوريين إلى الولايات المتحدة ردود فعل متباينة في الشارع السوري، ولا سيما في العاصمة دمشق.
جاء ذلك بالتزامن مع خطوات أمريكية حديثة شملت تخفيف العقوبات عن سوريا وتصويت مجلس النواب الأمريكي بالأغلبية لصالح إلغاء قانون "قيصر".
*توقيت ومغزى القرار
عبّرت إحدى السيدات وهي أخصائية نفسية عن استغرابها من القرار، معتبرة أنه يعكس طبيعة السياسة الأمريكية القائمة على مبدأ "إعطاء شيء وأخذ آخر".
وقالت إن رفع العقوبات لا يعني بالضرورة تطبيعًا شاملًا، مرجحة أن يكون حظر الدخول ورقة ضغط سياسية تستخدمها واشنطن في هذه المرحلة.
وأضافت أن القرار يحمل رسالة مفادها أن التقارب مع سوريا ما زال محدودًا ولا يصل إلى مستوى التفاهم الكامل.
*اتهامات بازدواجية المعايير
من جانبه، رأى عبد الرحمن الحايك أن القرار يتناقض مع الأجواء الإيجابية التي رافقت الإعلان عن إلغاء قانون قيصر، معتبرًا أن منع السوريين من دخول الولايات المتحدة أو الحصول على الإقامة يعكس "كيلًا بمكيالين".
وأضاف أن رفع العقوبات كان يفترض أن يترافق مع خطوات عملية تسهّل حياة السوريين بدل فرض قيود جديدة.
*قرارات توصف بـ"المربكة"
بدوره، اعتبر إبراهيم الحصري أن القرارات الأمريكية تطرح حالة من التخبط وعدم الوضوح، مشيرًا إلى صعوبة تحديد ما إذا كانت واشنطن تدعم الحكومة السورية الجديدة أم تمارس ضغوطًا عليها. وأرجع ذلك إلى تأثير أطراف خارجية، من بينها إسرائيل وقوات سوريا الديمقراطية وأطراف محلية أخرى.
*المصالح الأمريكية أولًا
في السياق ذاته، قال المحامي مهند بكر إن السياسة الأمريكية لطالما قامت على تغليب المصالح الذاتية، معتبرًا أن ازدواجية المعايير ليست أمرًا جديدًا.
وأكد أن المصالح الأمريكية، إلى جانب المصالح الإسرائيلية، تبقى العامل الحاسم في صياغة هذه القرارات.
*مفاجأة في ظل مؤشرات انفراج
أما وسيم قشلان، فاعتبر أن إدراج سوريا على لائحة الدول الخاضعة لقيود الدخول جاء مفاجئًا، خاصة مع اقتراب مناقشة إلغاء قانون قيصر في الكونغرس الأمريكي.
وأضاف أن الشارع السوري كان يأمل بأن تسهم العلاقات المتحسنة نسبيًا في تخفيف القيود، في وقت تحاول فيه البلاد النهوض من أزمتها الاقتصادية.
ورجّح قشلان أن تكون العملية العسكرية الأخيرة في تدمر، التي قُتل فيها جنديان أمريكيان ومترجم مدني، من العوامل التي أثّرت في اتخاذ القرار.
*تفاصيل القرار الأمريكي
أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي وقّع أمرًا تنفيذيًا يشدد قيود دخول مواطني الدول المصنفة "عالية الخطورة".
ويشمل القرار حظرًا كاملًا على عدد من الدول، من بينها أفغانستان وإيران وليبيا واليمن، ويفرض قيودًا جديدة على دول أخرى من بينها سوريا، إضافة إلى قيود على حاملي وثائق السفر الصادرة عن السلطة الفلسطينية.
يُذكر أنه في كانون الأول 2024، تسلّمت الحكومة الانتقالية الحالية الحكم في دمشق، حيث جرى تعيين أحمد الشرع رئيسًا انتقاليًا، مع تعهده بتشكيل حكومة شاملة، في خطوة وُصفت حينها بأنها تمهّد لمرحلة سياسية جديدة في البلاد.