الطاقة السورية: إعادة تأهيل حقول النفط في المنطقة الشرقية يستغرق ثلاث سنوات
ولات تيفي - أربيل
أعلنت وزارة الطاقة السورية أن المعاينات الأولية للحقول النفطية المستعادة في المنطقة الشرقية أظهرت تراجعاً ملحوظاً في مستويات الإنتاج، إلى جانب أضرار متفاوتة في البنية التحتية، نتيجة سنوات من التشغيل غير المنهجي وغياب الصيانة واستخدام أساليب استخراج بدائية.
وأوضحت الوزارة في بيان، السبت 7 شباط 2026، أنه جرى تفعيل غرفة عمليات طارئة لمتابعة استلام المواقع وتنسيق الجهود الميدانية بين الفرق الفنية، بهدف ضمان استمرارية العمل والبدء بإجراءات إعادة التأهيل.
وفي هذا السياق، قال مدير إدارة تنظيم الحقول المهندس موسى الجبارة إن إعادة الحقول إلى وضعها الطبيعي تتطلب عملاً فنياً واسعاً قد يمتد لنحو ثلاث سنوات، داعياً إلى تشكيل غرفة طوارئ لتسريع الإجراءات واستعادة الإنتاج الممكن في المحطات المتوقفة، بالتوازي مع إعداد برامج منهجية لمعالجة أوضاع الآبار.
*التأهيل والسلامة البيئية والإشعاعية
وبيّنت الوزارة أن ملف السلامة البيئية والإشعاعية يُعد من أولويات المرحلة الحالية، لا سيما في الحقول التي شهدت ممارسات استخراج ومعالجة غير سليمة خلال الفترات السابقة.
وفي هذا الإطار، باشرت هيئة الطاقة الذرية السورية، بالتنسيق مع الشركة السورية للبترول، تنفيذ أعمال مسح إشعاعي في حقول محافظة دير الزور، بهدف تحديد مواقع التلوث ووضع إشارات تحذيرية لحماية العاملين والبيئة، ضمن خطة وطنية لمعالجة التلوث الإشعاعي وإعادة تأهيل الحقول.
*خطوات لإعادة دمج الحقول في المنظومة الوطنية
وأشارت الوزارة إلى أن الشركة السورية للبترول بدأت باتخاذ إجراءات عملية لإعادة دمج الحقول في المنظومة الوطنية، من خلال نقل النفط الخام إلى مصفاتي بانياس وحمص، وضخ الغاز الخام من بعض الحقول إلى معامل المعالجة، للمساهمة في تأمين احتياجات توليد الكهرباء.
*مرحلة إعادة البناء
واعتبرت الوزارة أن عودة حقول النفط والغاز إلى إدارة الدولة تمثل خطوة سيادية مهمة، لكنها في الوقت ذاته بداية لمسار طويل من العمل الفني والتنظيمي، يتطلب استثمارات وخبرات وطنية ودولية.
وأكدت أن إعادة هذه الحقول إلى الخدمة الوطنية تشكل ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد المحلي، وتحسين الخدمات، وتأمين موارد مستدامة تسهم في جهود إعادة الإعمار.