ارتفاع إصابات اللشمانيا في حلب.. أكثر من 13 ألف حالة خلال أربعة أشهر
ولات تيفي – أربيل
سجلت محافظة حلب ارتفاعاً بنسبة تقارب 30% في عدد الإصابات بمرض اللشمانيا خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفق بيانات مديرية الصحة.
وقال رئيس دائرة برامج الصحة العامة في مديرية صحة حلب، الدكتور عبد الله عبد الباري في تصريح لصحيفة "الثورة"، إن "عدد الإصابات المسجلة بين كانون الثاني ونهاية نيسان بلغ 13 ألفاً و154 إصابة، مقابل 10 آلاف و72 إصابة خلال الفترة ذاتها من عام 2025".
وأوضح أن "ارتفاع الإصابات يرتبط بعودة السكان إلى مناطقهم، في ظل وجود الأنقاض والركام وشبكات الصرف الصحي المكشوفة، التي تشكل بيئة ملائمة لتكاثر ذبابة الرمل الناقلة للمرض".
*جهود مكافحة المرض
بحسب المديرية، تتركز الإصابات في عدد من أحياء مدينة حلب، بينها الحيدرية والفردوس وقاضي عسكر والأشرفية والشيخ مقصود، إضافة إلى مناطق منبج والسفيرة ودير حافر والباب والأتارب.
وأكد عبد الباري أن "أدوية علاج اللشمانيا متوفرة مجاناً في المراكز الصحية"، مشيراً إلى أن "أبرز الاحتياجات الحالية تتمثل في زيادة عدد مراكز التشخيص والعلاج، ولا سيما في مناطق الريف".
وفي إطار الحد من انتشار المرض، أطلقت المحافظة حملة موسعة تحت شعار "معاً لمكافحة اللشمانيا"، تستهدف رش نحو 200 ألف منزل في المدينة وريفها، بمشاركة أكثر من 800 متطوع وفرق صحية ميدانية.
من جانبه، قال مدير دائرة إعلام المحافظة، مأمون الخطيب، إن "الفرق الميدانية باشرت أعمال الرش في أحياء المدينة ومناطق الريف باستخدام مبيدات ذات أثر متبقٍ لرش الجدران والأسطح الداخلية للمنازل، إضافة إلى تنفيذ عمليات الرش الضبابي في الشوارع والأحياء السكنية للقضاء على الحشرات الطائرة".
وتستمر الحملة لمدة شهر قابلة للتمديد، وتتضمن برامج توعية مجتمعية تهدف إلى الحد من انتشار المرض وتعزيز إجراءات الوقاية.
*مرض اللشمانيا
يُعد مرض اللشمانيا، المعروف محلياً باسم "حبة حلب"، من الأمراض الطفيلية التي تنتقل إلى الإنسان عبر لدغة إناث ذبابة الرمل المصابة. ويظهر المرض غالباً على شكل تقرحات وجروح جلدية قد تترك ندوباً دائمة في حال عدم تلقي العلاج المناسب.
وتزداد معدلات الإصابة في المناطق التي تعاني من تردي الخدمات الصحية والبيئية وتراكم النفايات وانتشار القوارض، ما يجعل من إجراءات الوقاية والمكافحة عاملاً أساسياً للحد من انتشار المرض وحماية الصحة العامة.