الجالية الإفريقية في درعا.. إرث تاريخي يمتد لقرنين واندماج متواصل مع السوريين

ولات تيفي – أربيل 

في بلدة جلين بريف درعا الغربي تعيش عائلات من الجالية الإفريقية، وهي جماعة تعود جذورها إلى مهاجرين أفارقة استقروا في المنطقة منذ أكثر من قرنين، واستمر وجودهم فيها عبر أجيال متعاقبة.

ويعيش أفراد الجالية في عدد من قرى محافظة درعا، أبرزها جلين والشيخ سعد وعين ذكر، إضافة إلى انتشارهم في محافظات سورية أخرى، لا سيما دير الزور والرقة. 

ويعمل كثير منهم في الزراعة وتربية المواشي، إلى جانب مهن تقليدية مثل صناعة الديكورات والمظلات من القصب.

وقال أحد أبناء الجالية إن عدد أفرادها في بلدة جلين يتراوح بين ألف وألف وخمسمئة شخص، مشيراً إلى وجود أعداد مماثلة تقريباً في قرية الشيخ سعد، فضلاً عن تجمعات أخرى في مناطق مختلفة من البلاد.

من جانبها، أوضحت شفا السالم، وهي من سكان جلين، أن أجدادهم قدموا إلى المنطقة بحثاً عن سبل العيش واستقروا فيها بعد أن أعجبتهم طبيعتها، مؤكدة أن أبناء الجالية اندمجوا في المجتمع المحلي وشاركوا في مختلف مجالات العمل والتعليم.

كما أكدت آمنة محمد فرج أهمية الجمع بين التعليم المدرسي والتربية المنزلية في تنشئة الأجيال الجديدة، فيما أشار محمد نبيل إلى أن صناعة الديكورات بالقصب تعد مهنة متوارثة داخل الجالية منذ زمن الأجداد.

ويعود وصول أسلاف الجالية الإفريقية إلى سوريا إلى القرن التاسع عشر، خلال فترة حملة محمد علي باشا على بلاد الشام، بحسب روايات متداولة بين أبناء المنطقة.