من أدوات للحرب إلى تحف فنية.. حرفيان في دمشق يحولان الذخائر إلى رموز للسلام

ولات تيفي – أربيل 

يحوّل حرفيان من العاصمة السورية دمشق مخلفات الذخائر العسكرية، كالقذائف والطلقات النارية، إلى قطع فنية مزينة بالنقوش واللون النحاسي والذهبي، في محاولة لإعادة تقديم أدوات الحرب بصورة تحمل رسائل السلام والذاكرة. 

ويعمل الحرفي الدمشقي أنس مصري على نقش هياكل القذائف الفارغة باستخدام المطرقة والمسمار، ليصنع منها أعمالاً فنية تتضمن عبارات ورسومات مختلفة. 

وقال مصري إن هدفه هو تغيير النظرة إلى القذيفة التي ارتبطت بالموت والدمار، وتحويلها إلى "لوحة فنية" لا تثير الخوف، مؤكداً أنهم يسعون إلى نشر فكرة السلام. 

من جهته، أوضح صاحب المشروع الحرفي باسل بقبوق أن الفكرة تقوم على تحويل المقذوفات من أدوات للقتال إلى قطع تذكارية تحمل معاني إنسانية، عبر نقش آيات دينية وعبارات ورسومات لنباتات وحيوانات عليها.

وأضاف بقبوق أن هذه الأعمال تمثل تذكيراً للأجيال المقبلة بما عاناه السوريون خلال سنوات الصراع، لكنها في الوقت ذاته تعكس إمكانية تحويل الألم إلى شيء جمالي. 

وتتنوع المنتجات المصنوعة من الذخائر المعاد استخدامها بين مزهريات وقطع ديكور فنية، تشمل القذائف الكبيرة والطلقات الصغيرة، في مشروع يهدف إلى تغيير دلالتها من رمز للعنف إلى رمز للأمل والسلام.