شابة سورية تعيد بناء مشروعها بعد فقدان منزلها في أحداث السويداء

ولات تيفي – أربيل 

بدأت الشابة السورية عبير عبد الحي رحلة جديدة لإعادة بناء مشروعها في مجال العناية بالأظافر، بعد أن فقدت منزلها ومصدر رزقها خلال أحداث تموز 2025 في قرية المزرعة بريف السويداء جنوب سوريا. 

تقدم عبير دورات تدريبية مجانية لفتيات ونساء من ريف السويداء، بهدف تمكينهن من اكتساب مهنة توفر لهن مصدر دخل يساعدهن على بدء حياة جديدة. 

وقالت عبير إن الأحداث غيّرت حياتها بالكامل، إذ خسرت منزلها ومشروعها الذي عملت على تأسيسه وتطويره على مدى أربع سنوات، مؤكدة أن الخسارة لم تقتصر على الجانب المادي، بل شملت مقتنيات وذكريات عائلية مرتبطة بوالدها. 

وأضافت أن العمل التطوعي والدعم الذي تلقته شكّلا نقطة تحول ساعدتها على استعادة الأمل، مشددة على أن الإرادة والتعاون بين النساء يمكن أن يسهما في تجاوز آثار الحرب وبناء مستقبل أفضل. 

وتأتي هذه المبادرة بالتزامن مع مرور عام على أحداث السويداء، التي استذكرها الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز الشيخ حكمت الهجري ببيان انتقد فيه الحكومة السورية، فيما أقرت الحكومة بوقوع انتهاكات من مختلف الأطراف، مؤكدة فتح تحقيقات ومحاسبة المسؤولين.

وكانت لجنة التحقيق الدولية التابعة للأمم المتحدة قد وثّقت، في آذار الماضي، انتهاكات واسعة خلال الأحداث، شملت القتل والتعذيب وحرق منازل ودور عبادة، مشيرة إلى مقتل أكثر من 1700 شخص ونزوح نحو 200 ألف آخرين، وأن بعض الانتهاكات قد ترقى إلى جرائم حرب. 

وفي مطلع تموز الجاري، أعلنت لجنة التحقيق الوطنية السورية بدء إجراءات قضائية بحق عدد من المتهمين، فيما لا تزال "خارطة الطريق" المعلنة بين سوريا والأردن والولايات المتحدة لحل أزمة السويداء دون تنفيذ.