حلب.. فنان سوري يعيد الحياة إلى كنوز تاريخية نجت من الحرب
ولات تيفي – أربيل
يواصل الفنان التشكيلي والمرمم السوري نعمت بدوي جهوده في ترميم اللوحات والأيقونات التاريخية التي تضررت خلال سنوات الحرب، في مسعى للحفاظ على جانب من الإرث الثقافي والفني لمدينة حلب.
ويعمل بدوي داخل مرسمه على ترميم قطع فنية وتاريخية تعرضت لأضرار متفاوتة، مؤكداً أن الدمار الذي لحق بالكاتدرائيات والأبنية والمنازل التاريخية في المدينة أدى إلى تزايد الطلب على أعمال الترميم، لا سيما من الكنائس والجهات التي تضررت مقتنياتها الفنية.
وأوضح أن ظروف الحرب شكّلت تحديات كبيرة في بداية عمله، بسبب انقطاع الكهرباء وندرة المواد والأدوات المتخصصة، إلى جانب غياب الأجهزة اللازمة لفحص القطع الفنية وتحديد تاريخها، ما صعّب عمليات الترميم.
وأشار بدوي إلى أن العمل على الأيقونات واللوحات التاريخية يحمل قيمة خاصة بالنسبة إليه، لافتاً إلى أن إعادة إحياء قطعة كانت مهددة بالاندثار تمثل تجربة استثنائية تجمع بين الشعور بالمسؤولية والإنجاز.
ومن أبرز أعماله ترميم لوحة داخل كاتدرائية الأربعين شهيداً للأرمن الأرثوذكس في حلب، بعدما تعرضت لأضرار جسيمة نتيجة غمرها بالمياه، واستغرقت عملية ترميمها نحو عام ونصف حتى أُعيد الحفاظ عليها.
ودعا بدوي الجهات المعنية والداعمين إلى إنشاء مراكز متخصصة لترميم وإحياء التراث الفني والثقافي، معتبراً أن هذا الإرث يمثل جزءاً من تاريخ المنطقة الفني والحضاري، ويتجاوز قيمته الدينية ليشمل فنوناً تاريخية متنوعة، منها الفن البيزنطي والسرياني والتدمري.