تراجع منح اللجوء للسوريين في النمسا وارتفاع الحماية الثانوية
ولات تيفي - أربيل
شهدت أوضاع الحماية الممنوحة للاجئين السوريين في النمسا تغيراً ملحوظاً منذ سقوط نظام الأسد في كانون الأول 2024، إذ باتت السلطات تمنح السوريين في كثير من الحالات الحماية الثانوية بدلاً من صفة اللجوء، وفق بيانات وزارة الداخلية النمساوية.
ووفق ما نقلته صحيفة "دير ستاندرد" النمساوية، الجمعة 7 آب، خلال النصف الأول من عام 2026، حصل نحو 3,092 سورياً على الحماية الثانوية في النمسا، مقابل 1,523 سورياً حصلوا على حق اللجوء، ما يعني أن عدد الحاصلين على الحماية الثانوية يقارب ضعف عدد الحاصلين على اللجوء خلال الفترة نفسها.
*تراجع منح اللجوء
وتظهر بيانات وزارة الداخلية النمساوية أن منح اللجوء للسوريين بلغ ذروته عام 2023، عندما حصل 13,123 سورياً على اللجوء، قبل أن يتراجع العدد إلى 1,523 حالة خلال النصف الأول من عام 2026.
في المقابل، بلغ عدد الحاصلين على الحماية الثانوية بين السوريين 5,530 شخصاً في عام 2023، قبل أن يصل إلى 3,092 شخصاً خلال النصف الأول من 2026.
*ما هي الحماية الثانوية؟
تُمنح الحماية الثانوية للأشخاص الذين لا يثبت تعرضهم لاضطهاد فردي، لكن عودتهم إلى بلدهم قد تعرضهم لخطر على حياتهم أو لخطر التعذيب أو المعاملة اللاإنسانية.
وقال الخبير القانوني والمتحدث باسم منظمة تنسيق اللجوء في النمسا، لوكاس غايلتنر-غيرتس، إن معيار الاضطهاد السياسي لم يعد يُطبق على السوريين بالطريقة نفسها منذ نهاية عام 2024، معتبراً أن ذلك أدى إلى تراجع منح صفة اللجوء للسوريين.
*اختلافات في حقوق الإقامة
تمنح الحماية الثانوية صاحبها حق إقامة مؤقت في النمسا، مع دخول كامل وفوري إلى سوق العمل وإمكانية التقدم للحصول على جواز سفر للأجانب.
وتُمنح الإقامة عند الحصول على الحماية الثانوية للمرة الأولى لمدة عام واحد، بينما يحصل اللاجئ المعترف به على إقامة لمدة ثلاث سنوات.
كما كان الأشخاص الحاصلون على الحماية الثانوية يواجهون قيوداً أكبر فيما يتعلق بلمّ شمل الأسرة، إذ كان يتعين عليهم، قبل التغييرات المرتقبة في نظام الحصص، الانتظار ثلاث سنوات لجلب أفراد الأسرة المقربين إلى النمسا، في حين كان لمّ الشمل بالنسبة للأشخاص المعترف بهم كلاجئين متاحاً عملياً بصورة أسرع.
*السوريون في صدارة الحاصلين على الحماية الثانوية
وبلغ عدد السوريين الحاصلين على الحماية الثانوية خلال النصف الأول من عام 2026 نحو 3,100 شخص، ليحتلوا بذلك المرتبة الأولى بفارق واضح بين الجنسيات المستفيدة من هذا النوع من الحماية في النمسا.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع توجه السلطات النمساوية نحو تغيير نظام استقبال اللاجئين وإقامة نظام حصص جديد، فيما لا تزال التفاصيل النهائية للنظام المقترح غير واضحة.