ديرك.. كارثة بيئية غامضة تهدد الثروة السمكية ومطالب بتحرك عاجل
ولات تيفي – أربيل
شهد سد بورزة في ريف مدينة ديرك نفوق كميات كبيرة من الأسماك، في حادثة أثارت مخاوف من وقوع كارثة بيئية، وسط غياب الأسباب الحقيقية التي تقف وراء النفوق حتى الآن.
وخلال جولة لكاميرا "ولات تيفي" في موقع السد، رصدت آلاف الأسماك النافقة وهي تطفو على سطح المياه وتتجمع على ضفاف السد، فيما عبّر صيادون وأهالٍ من المنطقة عن صدمتهم وقلقهم إزاء الحادثة، مطالبين بالكشف عن أسبابها واتخاذ إجراءات عاجلة للحد من تداعياتها.
وقال ماجد هوستا، من إدارة جمعية الصيد البري والبحري في ديرك، إن القوانين الناظمة للصيد تمنع استخدام المواد السامة والشباك في الأنهار، إضافة إلى الصيد الجائر، مشيرًا إلى أن الصيادين ملتزمون بقواعد الصيد ومواسمه.
ووصف هوستا نفوق الأسماك في السد بأنه "كارثة حقيقية"، موضحًا أن الأسباب لا تزال مجهولة، وأنه من غير المعروف ما إذا كان النفوق ناجمًا عن استخدام مواد سامة، أم عن مرض أو وباء أصاب الأسماك.
*دعوات للتدخل ووقف امتداد الكارثة
أفادت إدارة جمعية الصيد البري والبحري بأنها أبلغت الجهات المعنية بالحادثة، ودعت إلى التدخل السريع للكشف عن أسباب النفوق واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تفاقم الوضع أو انتقاله إلى سدود أخرى في المنطقة.
*سد بورزة
يقع سد بورزة على بُعد نحو كيلومترين من مدينة ديرك، وقد شُيّد عام 1983، ويبلغ طوله نحو 1532 مترًا وارتفاعه 17 مترًا، فيما تصل قدرته التخزينية إلى نحو 6 ملايين متر مكعب من المياه.
ويُستخدم السد في ري مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، كما يُعد من المواقع المهمة للثروة السمكية في المنطقة.
وكانت الأمطار الغزيرة والفيضانات التي شهدتها المنطقة هذا العام قد أسهمت في ارتفاع منسوب المياه في السد، الأمر الذي انعكس إيجابًا على الثروة السمكية، وأثار آمالًا لدى الصيادين والأهالي بتحسن الموسم، غير أن حادثة النفوق المفاجئة أعادت المخاوف بشأن الوضع البيئي في السد، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى الجهات المختصة لتحديد الأسباب واتخاذ التدابير اللازمة لمنع تفاقم الكارثة.