أزمة الخبز تتفاقم في الحسكة.. توقف الأفران بسبب اشتراط شراء الطحين بالعملة الجديدة
ولات تيفي – أربيل
دخلت أزمة تأمين الخبز في محافظة الحسكة مرحلة جديدة، بعد أن أوقفت غالبية الأفران عملها منذ ثلاثة أيام، في ظل صعوبة توفير العملة السورية الجديدة اللازمة لتسديد ثمن الطحين، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على المواطنين وأدى إلى ازدحام أمام الأفران السياحية التي لا تزال تعمل.
*توقف الأفران من الحسكة وقامشلو إلى ديرك
ومنذ ثلاثة أيام، أوقفت غالبية الأفران في منطقة الجزيرة عملها، في نطاق جغرافي يمتد من الحسكة وقامشلو وصولاً إلى ديرك، ما أدى إلى نشوء أزمة في تأمين الخبز وارتفاع صعوبة حصول المواطنين على احتياجاتهم اليومية منه.
وبحسب أصحاب الأفران في محافظة الحسكة، فإن المشكلة الرئيسية تتمثل في عدم امتلاك المواطنين كميات كافية من العملة السورية الجديدة، في الوقت الذي يشترط فيه أصحاب المطاحن دفع ثمن الطحين بالعملة الجديدة.
وأوضح أصحاب الأفران أن هذا الواقع وضعهم أمام صعوبة في تأمين مستلزمات الإنتاج، ما دفعهم في نهاية المطاف إلى إيقاف العمل في أفرانهم.
*نقص الخبز يدفع الأهالي إلى الأفران السياحية
ومع توقف غالبية الأفران، أصبح الحصول على الخبز أكثر صعوبة بالنسبة إلى المواطنين، الذين اضطروا إلى التوجه نحو شراء الخبز السياحي لتلبية احتياجاتهم اليومية.
وبحسب مصادر "ولات تيفي" فإن سعر ربطة الخبز السياحي وصل إلى 6000 ليرة سورية بالعملة القديمة، أي ما يعادل 60 ليرة بالعملة الجديدة.
وفي ظل زيادة الطلب على الخبز المتوفر في الأسواق، شهدت أفران الخبز السياحي ازدحاماً كبيراً أمامها، نتيجة توجه المواطنين إليها بعد توقف غالبية الأفران العامة عن الإنتاج.
*الأهالي يطالبون بحل عاجل قبل تفاقم الأزمة
وعبر "ولات تيفي"، ناشد المواطنون الجهات المعنية التدخل العاجل لإيجاد حل لأزمة الخبز، محذرين من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة وجعل تأمين الخبز أكثر صعوبة خلال الأيام المقبلة.
*الأزمة تأتي بعد الإعلان عن برنامج "الخبز الأفضل"
وجاء توقف الأفران عن العمل بعد يوم واحد فقط من اجتماع محافظ الحسكة مع مدير التجارة الداخلية، حيث جرى خلال الاجتماع الإعلان عن برنامج يحمل اسم "الخبز الأفضل"، بهدف تحسين جودة الخبز المنتج في المحافظة.
*نقص العملة الجديدة يفاقم الأزمة في الحسكة
ولا تقتصر مشكلة العملة السورية الجديدة على أصحاب الأفران، إذ تعاني محافظة الحسكة بشكل عام من نقص في العملة الجديدة، نتيجة قلة عدد مراكز استبدال العملة القديمة بالجديدة في المحافظة.
كما لا تزال مبالغ مالية كبيرة من العملة السورية القديمة متداولة في الأسواق، ما يزيد من صعوبة حصول المواطنين على العملة الجديدة اللازمة لإتمام معاملاتهم اليومية، ومن بينها شراء بعض المواد والسلع التي أصبح دفع ثمنها بالعملة الجديدة مطلوباً.
*مطالب بزيادة مراكز الاستبدال وتمديد مهلة تبديل العملة
وفي ظل هذه الظروف، يطالب الأهالي الجهات الحكومية ومصرف سوريا المركزي باتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة نقص العملة الجديدة في محافظة الحسكة.
وتتركز مطالب المواطنين على الإسراع في افتتاح مراكز إضافية لاستبدال العملة القديمة بالجديدة، بما يتيح لأكبر عدد ممكن من السكان تحويل ما بحوزتهم من العملة القديمة إلى العملة الجديدة.
كما يطالب الأهالي بـتمديد مهلة استبدال العملة في محافظة الحسكة، لمنح المواطنين وقتاً إضافياً لاستبدال ما بحوزتهم من العملة القديمة، والحد من تداعيات النقص الحالي في العملة الجديدة.