العراق يستكمل استجواب 5704 من "داعــش" المنقولين من سوريا.. 67 جنسية وقيادات "شديدة الخطورة"
ولات تيفي – أربيل
أعلن المجلس الأعلى للقضاء في العراق، يوم الثلاثاء 1 أيلول 2026، استكمال مرحلة الاستجواب في ملف يضم 5704 متهمين من عناصر تنظيم "داعش" الإرهابي، جرى نقلهم مؤخراً من مراكز الاحتجاز في شمال شرقي سوريا إلى الأراضي العراقية.
وأوضح المجلس أن استكمال مرحلة الاستجواب جاء بعد عمليات تدقيق وتحقيق شملت جميع المحتجزين، بهدف تحديد هوياتهم وخلفياتهم ومستويات تورطهم في أنشطة التنظيم الإرهابي، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية والقضائية اللازمة بحقهم.
*المحتجزون ينتمون إلى 67 جنسية مختلفة
وقال المجلس في توضيح إن عمليات التدقيق والتحقيق كشفت عن تنوع واسع في أصول المحتجزين، مبيناً أنهم ينتمون إلى 67 جنسية مختلفة.
وأوضح أن الجنسيات تتوزع بين 16 جنسية عربية، و19 جنسية أوروبية، و32 جنسية أجنبية أخرى، ما يعكس تعدد الجنسيات التي انخرط أفرادها في صفوف التنظيم خلال سنوات نشاطه في المنطقة.
*التحقيقات تكشف وجود قيادات بارزة وشديدة الخطورة
وبيّنت التحقيقات، وفق المجلس الأعلى للقضاء العراقي، وجود عناصر وصفها بأنها "شديدة الخطورة" بين الموقوفين.
وأشار المجلس إلى أن عدداً من هؤلاء العناصر شغلوا مناصب قيادية بارزة ضمن الهياكل المختلفة لتنظيم "داعش"، بما في ذلك الهياكل العسكرية والأمنية والشرعية والإعلامية.
*تنسيق عراقي - سوري للإفراج عن 457 محتجزاً سورياً
وفي سياق متصل، أعلن القضاء العراقي بدء التنسيق مع السفارة السورية في بغداد لترتيب إجراءات إطلاق سراح 457 محتجزاً سورياً.
وأوضح أن التحقيقات أثبتت براءة هؤلاء المحتجزين، ولم تتوفر بحقهم أدلة قاطعة تستوجب استمرار ملاحقتهم قضائياً، الأمر الذي يمهد لتسليمهم إلى بلدهم بشكل رسمي.
*خطة "سنتكوم" لنقل نحو 7 آلاف محتجز من سوريا إلى العراق
وتأتي التطورات القضائية في العراق استكمالاً للمهمة المشتركة التي أعلنت عنها القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» في كانون الثاني ، والتي تهدف إلى نقل ما يقارب 7 آلاف محتجز من مسلحي تنظيم «داعش» من منشآت الاحتجاز في محافظة الحسكة إلى مواقع ومراكز احتجاز أكثر أمناً داخل الأراضي العراقية.
وتهدف الخطة، وفق ما ورد في النص، إلى ضمان عدم عودة هؤلاء المحتجزين إلى ساحات القتال، في ظل المخاوف من إمكانية إعادة تنظيم صفوف عناصر «داعش» واستئناف نشاطهم في حال تمكنهم من الفرار أو استعادة حريتهم.
*إغلاق مخيم الهول بعد إجلاء عائلات "داعش"
وفي سياق متصل، أعلنت السلطات السورية في شباط 2026 سيطرتها على مخيم الهول الواقع على الحدود السورية ـ العراقية، والذي كان يخضع لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية «قسد» منذ عام 2015.
وأعلنت السلطات، وفق النص، عن تفكيك وإنهاء ملف المخيم وإغلاقه بعد إجلاء من تبقى فيه من عائلات تنظيم «داعش» الإرهابي.