الهلالي لـ"ولات تيفي": خطة المرحلة الانتقالية في الحسكة تتجه لإنهاء الازدواجية العسكرية وتنظيم عودة النازحين

الهلالي لـ

ولات تيفي – أربيل

كشف نائب محافظ الحسكة والمتحدث باسم الفريق الرئاسي، أحمد الهلالي، عن ملامح الخطة الحكومية لإدارة المرحلة الانتقالية في المحافظة، مؤكداً التوجه نحو إنهاء الازدواجية العسكرية وتكريس سيادة الدولة، بالتوازي مع ترتيب عودة النازحين وحل الملفات الإدارية العالقة.

وفي تصريحات خاصة لـ "ولات تيفي"، اليوم الجمعة 4 أيلول 2026، تناول الهلالي عدداً من الملفات المرتبطة بالمرحلة الانتقالية في الحسكة، وفي مقدمتها آلية دمج "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، وملف السلاح، وعودة النازحين، إضافة إلى أوضاع العاملين في قطاع النفط، ومستقبل الكوادر المحلية في مؤسسات المحافظة.

*الهلالي: إعادة توزيع سلاح "قسد" وفق احتياجات وزارة الدفاع

وحول ملف سلاح "قسد" قال  الهلالي إن "إعادة توزيع للسلاح حسب الاحتياج، وترتيبه وفق خطط التسليح ضمن وزارة الدفاع"، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تُعد ركيزة أساسية لاستكمال اتفاق الدمج.

وشدد على أن الدولة تتعامل مع هذا الملف بمسؤولية وهدوء، لضمان الاستقرار وحفظ حقوق جميع أبناء المحافظة، وتكريس حصرية السلاح بيد الدولة، وإنهاء أي مظاهر للازدواجية العسكرية والأمنية.

وأكد أن تنظيم ملف السلاح يأتي في إطار عملية أوسع تهدف إلى توحيد المؤسسات وترتيب الوضع الأمني والعسكري ضمن مؤسسات الدولة، بما ينسجم مع متطلبات المرحلة الانتقالية.

*الهلالي: عودة دفعات كبيرة من النازحين إلى ديارهم خلال الأيام المقبلة

وحول قضية النازحين المتبادلة بين الحسكة وسري كانيه، أعلن الهلالي أن الأيام القليلة المقبلة ستشهد عودة دفعات كبيرة من النازحين إلى ديارهم.

وأكد أن حق العودة مكفول لكل مواطن، مشيراً إلى أن العمل مستمر لتهيئة الظروف الآمنة والمنظمة لهذه العودة، بما يشمل تسريع إزالة الألغام ومخلفات الحرب.

وأوضح الهلالي أن عملية العودة ستتم وفق ترتيبات أمنية وإدارية تهدف إلى منع الاحتكاكات ومراعاة أوضاع السكان الحاليين، وذلك منعاً لتحول هذا الملف إلى سبب جديد للتوتر.

وأكد أن هذه الترتيبات تأتي بما يخدم المصالحة وإعادة بناء الثقة بين مختلف الأطراف والمكونات في المنطقة.

*احتجاجات رميلان والسويدية.. ملف إداري وحقوقي

وبشأن احتجاجات العاملين في قطاع النفط، ولا سيما في رميلان والسويدية، أكد الهلالي أن هذا الملف "إداري وحقوقي بحت يتم التعامل معه وفق القوانين والأنظمة النافذة"، بعيداً عن منطق الإقصاء أو التمييز.

وأوضح أن إجراءات إنهاء أو إعادة تنظيم العقود ترتبط بعملية توحيد المؤسسات والانتقال إلى الهيكل الإداري للدولة، مشيراً إلى أن معالجة هذا الملف تأتي ضمن عملية إعادة تنظيم المؤسسات والكوادر وفق القوانين والأنظمة النافذة.


الهلالي: الحكومة تؤكد أهمية الكفاءات المحلية وعدم إفراغ المنطقة من كوادرها

ولفت الهلالي إلى أن التوجه العام لا يهدف إلى إفراغ المنطقة من كوادرها أو استبدالهم بآخرين من خارجها، بل إلى الاستفادة من الكفاءات المحلية وسد النقص فنياً وإدارياً وفق الأصول.

وأكد أن الكوادر والكفاءات الموجودة في المنطقة تشكل جزءاً مهماً من عملية إعادة تنظيم المؤسسات، وأن الهدف هو الاستفادة منها ضمن الهيكل الإداري للدولة، مع معالجة الاحتياجات الفنية والإدارية وفق الأصول.

*الهلالي: مرحلة الدمج انتقالية والبوصلة واضحة

وفي ختام تصريحاته، أشار الهلالي إلى أن مرحلة الدمج هي مرحلة انتقالية تتطلب الوقت والتنظيم، مستدركاً بأن البوصلة واضحة ومحددة بـ:"مؤسسات دولة واحدة، حقوق متساوية، وحماية لجميع أبناء الحسكة بمختلف مكوناتهم".

وأكد أن المرحلة الحالية تتطلب ترتيب الملفات المختلفة بصورة منظمة، بما يضمن الانتقال نحو مؤسسات دولة واحدة، مع الحفاظ على حقوق جميع أبناء المحافظة بمختلف مكوناتهم.

*مظلوم عبدي أعلن حل "قسد" كقوة عسكرية مستقلة

ويأتي حديث الهلالي حول دمج "قسد" وإعادة تنظيم الوضع العسكري والأمني في الحسكة، بعد إعلان قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مظلوم عبدي، في 25 آب 2026، خلال مؤتمر صحفي عقده في قصر الشعب بالعاصمة السورية دمشق، إنهاء مهمة القوات وحلها كقوة عسكرية مستقلة.