رواج حاجي: مستمرون في مساعدة عفرين ولدينا مشاريع كبيرة سننفذها مسقبلاً

رواج حاجي: مستمرون في مساعدة عفرين ولدينا مشاريع كبيرة سننفذها مسقبلاً
رواج حاجي - عضو الهيئة الإدارية ومسؤول ملف عفرين في مؤسسة بارزاني الخيرية

ولات تيفي – أربيل 

كشف رواج حاجي، عضو الهيئة الإدارية ومسؤول ملف عفرين في مؤسسة بارزاني الخيرية، عن استمرارهم في تقديم الدعم والمساعدات للمحتاجين في عفرين وريفها.

بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لكارثة الزلزال التي ألمّت بمنطقة عفرين وجنديرس، أجرت "ولات تيفي" مقابلة مع رواج حاجي، عضو الهيئة الإدارية في مؤسسة بارزاني الخيرية والمسؤول عن ملف عفرين. ناقشنا معه جهود المؤسسة في تقديم الدعم والمساعدات للمحتاجين خلال فترة مأساة الزلزال وأوضاع السكان في الأعقاب.

فيما يتعلق بالوضع في عفرين وريفها، وخاصة مدينة جنديرس، قال رواج حاجي إن وضع الكورد هو الأسوأ، ومن الخطأ أن يبقوا بهذه الظروف والأوضاع الصعبة.

أشاد رواج حاجي بحفاوة استقبال المواطنين الكورد لفرق مؤسسة بارزاني الخيرية في عفرين، موضحاً أنهم شعب مثقف ووطني، ولديه ارتباط قوي بنهج البارزاني الخالد ولديه حب كبير لهذا النهج.

شدد رواج حاجي على أن مؤسسة بارزاني الخيرية منظمة إنسانية، مستعدة للتوجه إلى مكان يحتاج إلى المساعدة وتقديم يد العون، مؤكداً أنهم حاولوا أن يكونوا متواجدين في مدن (ديريك / المالكية – قامشلو / القامشلي) بيد أن حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) لا يسمح لنا بذلك.

فيما يلي نص المقابلة التي تتضمن الكثير من التفاصيل والإحصائيات والمعلومات حول عمل مؤسسة بارزاني الخيرية وكيفية إيصال المساعدات إلى متضرري زلزال شباط 2023:

**مؤسسة بارزاني الخيرية، كانت أول وكالة إغاثية تصل إلى عفرين أثناء حدوث الزلزال، نود أن نعرف منكم كيف كان وضع الأهالي بعد حدوث الزلزال في عفرين وجنديرس؟

*بحزن عميق، نستذكر اليوم الذكرى السنوية الأولى لمأساة الزلزال التي أصابت كوردستان تركيا وكوردستان سوريا، خاصة في عفرين وجنديرس، حقيقة حاولنا أن نصل إلى عفرين منذ اليوم الأول، لكن بسبب الأوضاع والإجراءات الإدارية وصلنا في العاشر من شباط إلى المنطقة، وما زالت حفاوة استقبال الأهالي باقية في ذكراتنا.

لا شك نحن قدمنا المساعدات الغذائية والرعاية الصحية والخيم وغيرها الكثير من المعونات إلى المتضررين، وتمكنا من تخفيف العبء عن الأهالي باعتبار الحالة الإنسانية كانت سيئة للغاية.

** ماهي المساعدات التي قدمتموها لمتضرري الزلزال خلال العام المنصرم؟

*عندما وصلنا إلى عفرين، كان قد مر 5 أيام على الزلزال، ولم يكن هناك أمل في إنقاذ  الضحايا تحت الأنقاض، فبدأنا بتقديم الطعام والدواء للمتضررين بشكل واسع.

خلال العام المنصرم، مؤسسة بارزاني الخيرية أدخلت 101 شاحنة مساعدات إلى مدينة عفرين ونواحيها السبع، في مدينة جنديرس وحدها فريقنا الذي كان مكوناً من 20 موظفاً و5 سيارات إسعاف عاينوا وعالجوا 9331 مصاباً.

استفادت أكثر من 14700 عائلة من المساعدات، وركزنا جهودنا على مدينة جنديرس و98 قرية باعتبارها كانت تعرضت لأضرار كبيرة، إضافة إلى ذلك قمنا بفتح مخبز ووزعنا الخبز على المتضررين بدون أي مقابل مادي.

**عندما وصلت فرق مؤسسة بارزاني الخيرية إلى مدينة جنديرس، هل كان هناك أحد تحت الأنقاض؟

*للأسف عندما وصلنا إلى هناك، لم يخرج أحد حياً من تحت الأنقاض، لا شك كانت كارثة كبيرة، رغم عدم وجود إحصائية رسمية، لكن المعلومات تشير إلى استشهاد 3 آلاف شخص، حقيقة الكورد يعيشون هناك في وضع صعب وسيء جداً ويتحملون أعباء كثيرة في ظل الدمار الذي خلفه الزلزال، نحن رأينا كيف استشهد 4 أشخاص من عائلة بيشمرك في ليلة عيد نوروز، ومثل هذه الحالات تسجل يومياً.

**أنت عدت من عفرين مؤخراً، هل ما زالت آثار وأضرار الزلزال باقية؟

*حتى الآن، آثار الدمار ومخلفات المنازل والمباني المتضررة موجودة، والعديد من المباني معرضة لخطر السقوط، فقد تم إصلاح وإعادة تعمير 700 منزل، وهناك ما يقارب 1300 منزل آخر بحاجة للصيانة.

**هل لدى مؤسسة بارزاني الخيرية، أي مشاريع خاصة بالأيتام في عفرين؟

*لدينا في إقليم كوردستان، مشروع خاص بالأيتام، نعتزم تنفيذه في عفرين أيضاً كما نفذناه في أربيل والسليمانية والمدن الأخرى، سنقدم المساعدات المالية للأيتام في عفرين، وحتى الآن سجلنا 40 اسماً للأيتام.

**مؤسسة بارزاني الخيرية، فتحت عدة مراكز للثقافة والفنون في عفرين ونواحيها السبع، ما الهدف من هذه الفعاليات والأنشطة؟

*لقد كان للحرب تأثيرات كبيرة على الأهالي، ولإزالة هذه التأثيرات وتحسين الحالة النفسية نسعى لنشر القضايا الثقافية والفنية والرياضية والمجالات الأخرى بين فئة الشباب كذلك دعم المجتمع المدني، وبالتالي إيجاد أرضية مناسبة للأهالي للتمسك بأرضهم وعدم مغادرة مدنهم وقراهم.

**لديكم مشروع آخر متعلق بالرعاية الصحية في عفرين، اسمه المستشفيات المتنقلة، هل لك أن تتحدث عن المشروع وأهدافه؟

*قدمت الجمعية الكوردية في هانوفر الألمانية، لمؤسسة بارزاني الخيرية، سيارة إسعاف، ونحن بدورنا قررنا نقدم المساعدات الطبية والرعاية الصحية للمواطنين في القرى البعيدة عن مراكز المدن من خلال مشروع المستشفيات المتنقلة، إضافة إلى هذا نحن نساعد ذوي الاحتياجات الخاصة في عفرين و366 قرية.

**كما تعلمون، كل قرية ومنطقة بعفرين تخضع لسيطرة مجموعة مسلحة محددة، هل تواجهون عقبات في عملكم على الأرض؟

*عفرين تحت سيطرة القوات التركية، لا شك تواجدنا في عفرين هو رسمي ومرخص، وبالتنسيق مع تركيا، لم نواجه أي مشاكل حتى الآن على الأرض رغم وجود الكثير من المجموعات المسلحة، طبعاً هناك مجموعات مسلحة جيدة وهناك مجموعات مسلحة سيئة.

**ما هي خططكم المستقبلية، ماذا ستفعلون في عفرين مستقبلاً؟

*نحن مستمرون في العمل وفق خطتنا، في العاشر من شباط سنقوم بتطبيق المشروع الخاص بمساعدة الأطفال الأيتام، ودعم المجتمع المدني، إضافة إلى مسألة التعليم باللغة الكوردية، وإيجاد حل للعوائق والمشاكل المتعلقة بذلك.

**كيف وجدت طبيعة عفرين وجمالها، وحفاوة استقبال الأهالي لكم؟

*حقيقة عفرين مثل الجنة على وجه الأرض، أنا زرت العديد من المدن في كوردستان سوريا (قامشلو، سري كانييه، عامودا، كري سبي)، وأماكن أخرى لكن عفرين حقاً مختلفة، فلديها شعب مثقف ومتفهم.

عندما نزور القرى في عفرين، أحياناً نزرف الدموع عندما نجد التمسك الكبير للأهالي بنهج البارزاني الخالد، وتحمل أهاليها روح الوطنية والولاء لنهج البارزاني الخالد. قلوبهم مليئة بالتضحية والصمود، ونأمل أن تعم السلام والأمان في المنطقة قريباً.

**سؤالنا الأخير، هل أنتم مستعدون للعمل في مدن قامشلو، كوباني، وديرك؟

*منذ بداية الثورة السورية، حاولنا أن نكون متواجدون في كوردستان سوريا إلا أن "الإدارة الذاتية" التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي لا تسمح لنا بذلك، استغرب من هذه الإدارة التي تقول إن تركيا دولة محتلة وتسمح لنا بالعمل على الأرض بينما هي لا تسمح لنا.

حقيقة، نحن مؤسسة إنسانية نقوم بالعمل الإنساني دون أي تفرقة أو تمييز، إذا اتيحت لنا الفرصة فنحن بالتأكيد على استعداد لتقديم المساعدة ويد العون لأهلنا في كوردستان سوريا.